السبت، 16 مايو 2009

تأتي الرياح بما لاتشته السفن - - - الكاتب : حميد





تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن


مرت علينا حادثة الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي رمى الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش دون أن تحقق ما تمناه الصحفي العراقي حيث تباينت الآراء حول مافعله , فمنهم من يعتقد أن ما فعله الزيدي تصرف غير مقبول من رجل متعلم ويرى آخرون أنها إهانة للأمة العربية عامة والصحافة العربية على وجه الخصوص وهنالك فئة ثالثة تصف ما فعله بأنها إهانة للرئيس الأمريكي .

لكن لماذا لاننظر إلى مافعله منتظر الزيدي من ناحية أخرى , وهي أن منتظر – حاله كحال أي عراقي تعرض للظلم - أراد أن يعبر عن غضبه الشديد وأن يرسل رسالة من خلال حذائه للعالم أجمع , فلقد أراد أن يقول أن هنالك أطفال , نساء , شيوخ , رجال ... جميعهم قتلوا , نهبوا , سجنوا ,.... إلخ من غير ذنب , ذنبهم الوحيد أن هنالك رجلان تحدى أحدهما الآخر ؛ الأول رئيس أمريكا يظن نفسه كل شئ وأنه هو وحده الذي من حقه أن يحمي العالم من الإرهاب وأنه بتفكيره السليم ورجاحة عقله وقوته يستطيع أن يخلص العالم من أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها الرجل الثاني وهو ذلك الرجل الذي كان يعتقد مخلص الأمة العربية من الطغيان وأنه هو المهدي المنتظر الذي سيقضي على اليهود ويخرجهم من فلسطين ولكن سبحان الله . فالمهدي المنتظر قد ذبح وصاحب العقل الراجح خاب ظنه ولم تكن هنالك أي أسلحة دمار شامل . وجاء يعتذر للشعب العراقي كما فعل أبوه في الكويت سابقاً .

فحاول منتظر الزيدي أن يقدم رسالة عن طريق حذائه ولكنه لم تترجم بالطريقة المطلوبة .

وأيضاً من الملاحظ بعد إعلان المحكمة الجنائية لمذكرة إعتقال الرئيس السوداني نلاحظ أن الرياح أتت بما لم يشتهيه أهل دارفور .

والله الموفق ؛


عبدالحميد آدم

ليست هناك تعليقات: