ها قد أتي
ها قد أتى .. يحمل فنجان قهوته الصباحية ..
اتخذ مكانه المعهود بين رفاقه ..
أعلم ماذا سيفعل بعد ذلك ..
...
ألم أقل لكم!!!!!!!!
لقد فعلها ..
إني أعرفه أكثر مما يعرف نفسه ..
أحفظ تعابيره و تصرفاته ..
أعلم مدلول ابتساماته ..
أقرا ما بعينيه ..
اسمع ما يقول قبل أن ينبس ببنت شفه ..
أرآه أينما ذهبت .. و لكن لم تلتقي عيناي بعينيه، و كأني أتحاشى ذلك اللقاء ..
أعلم أن الكثيرات غيري مفتونات بذلك الشاب ..
نظراتهن .. تصرفاتهن .. و حتى همسهن يدل على ذلك ..
الكل يتودد إليه .. إلا أنــا ..
لقد أسرتني خطواته الواسعة الواثقة حتى قبل أن أرى وجه ..
و سحرتني ابتسامته قبل أن اسمع صوته..
حب من أول نظرة ؟؟؟!!!!
كلا ليس بهذا ..
لقد راقبته عيناي كثيرا .. تفحصته جيدا قبل أن تهواه ..
علِمت كل صغيرة و كبيرة عنه .. درست كل محاسنه و مساوئه
ومن ثم أحبته ..
عشِقت كل شيء فيه .. عطره .. ضحكته وحتى أنفاسه ..
و لكن أبت أن تبوح لأي مخلوق بما يراودها .. احتفظت بيه لنفسها فقط ..
لقد سرحت بأفكاري .. و تأخرت .. لقد بدأت المحاضرة ..
ركضت إلي القاعة ..
لقد جلس أحدهم على مقعدي .. تأففت و سخطت .. جلست بسرعة في أقرب مقعد شاغر .. أخرجت دفتري و ..
لم أجد قلمي ..
لا أدري أين أوقعته ..
أخذت نفسا عميقا لأسترخي .. و فجأة ..
خفق قلبي و تسارعت دقاته ..
أعلم أنه بجانبي .. لم ألتفت لأتأكد .. لأني واثقة بوجوده ..
نطق باسمي .. تحدث إلي قائلا : " هذه ليست عادتك لقد تأخرت قليلا " ومن ثم ناولني قلما ..
قلم بلون أخضر وتابع "أعلم أنك تفضلين اللون الأخضر .."
أدرت رأسي .. ونظرت إليه باستغراب ..
ولأول مرة حدث ما كنت أخشاه ..
لقد تلاقت الأعين .. واختلطت الأنفاس ..
ابتسم لي برفق ..
كنت أعلم انه سوف يبتسم ..
لكن هذه الابتسامة لم تكن كتلك التي رايتها كثيرا على وجهه ..
هذه الأخيرة كانت مميزة ..
إنها ابتسامتي أنا ..
ومن هنا كانت البداية ...
أمنية بشير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق